العلامة المجلسي

277

بحار الأنوار

القبر ، وفي لفظ آخر ألا يرى من فتنة القبر وفي خبر آخر إلا وقي الفتان . وفي حديث آخر : ما من مسلم ومسلمة يموت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة إلا وقي عذاب القبر ، وفتنته ، وبقي لا حساب عليه . وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله اختار من كل شئ شيئا ، واختار من الأيام يوم الجمعة ( 1 ) . 23 - المتهجد : روى أبو بصير عن أحدهما عليه السلام أنه قال : إن العبد المؤمن يسئل الله تعالى الحاجة فيؤخر الله حاجته التي سأل إلى ليلة الجمعة ليخصه بفضل يوم الجمعة ( 2 ) . المقنعة : مرسلا مثله ( 3 ) . 24 - الاختصاص : روى عن جابر الجعفي قال : كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر عليه السلام فقرأت هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا أما إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) قال : فقال : مه يا جابر كيف قرأت ؟ قال : قلت : ( يا أيها الذين آمنوا أما إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) قال : هذا تحريف يا جابر ، قال : قلت : كيف أقرء جعلني الله فداك ؟ قال : فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أما إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله ) هكذا نزلت يا جابر ، لو كان سعيا لكان عدوا مما كرهه رسول الله صلى الله عليه وآله لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة . يا جابر لم سمي يوم الجمعة يوم الجمعة ؟ قال : قلت : تخبرني جعلني الله فداك ، قال : أفلا أخبرك بتأويله الأعظم ؟ قال : قلت : بلى جعلني الله فداك ، فقال : يا جابر سمى الله الجمعة جمعة لان الله عز وجل جمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين ، وجميع ما خلق الله من الجن والإنس ، وكل شئ خلق ربنا ، والسماوات

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) مصباح المتهجد : 182 . ( 3 ) المقنعة : 25 .